الصيف على وثيرة قيم رمضان

في غضون أيام قليلة قادمة، نستقبل شهر رمضان المعظم بكل ما يحمله من شحنة دينية وروحانية.
ويأتي الشهر الكريم هذه السنة كما في السنة الماضية اثناء فصل الصيف الذي يتميز بحرارته وأيامه الطويلة، مما قد يدفع بعض الآباء للتساؤل عن الطريقة المثلى لجعل أطفالهم يصومون في أحسن الظروف، سيما أن منهم من لا يتجاوز سنه العاشرة أو الإحدى عشر.

لا داعي للقلق يقول الأخصائيون، إذا احترمنا بعض القواعد البسيطة من حيث التغدية و التوظيف المناسب للوقت.
بما أن رمضان يتزامن مع العطلة الصيفية، فهذه فرصة لكل الآباء لتثقيف أبنائهم ثقافة دينية و تعريفهم أكثر على دينهم و واجباتهم الدينية.
إذ على الطفل أن يكون مستعدا نفسيا لشهر رمضان و لعاداته. كما يجب أن يستوعب أن الصوم ليس فقط هو الامتناع عن الأكل و الشرب طوال اليوم، فإذا علم الطفل بأن الصوم عبادة و أنه مناسبة روحية، فسيعيش يومه بشكل أفضل. الأخصائيون ينصحون الآباء باصطحاب أبنائهم إلى المسجد لأداء صلاتي العشاء و التراويح. فهذا الجو الروحي سيشجع الطفل أكثر على الصوم و سيجنبه، هو و محيطه، التركيز بشكل كامل على الطعام. لأن أكثر الأشياء صعوبة على الطفل هي احتساب الساعات التي سيقضيها في انتظار اللحظة التي يمكنه فيها تناول الطعام. لذلك، يجب أن يشغل نفسه و ذهنه في أشياء مفيدة. و يمكنه أيضا المساعدة في إعداد وجبة الإفطار مثلا، إذ سيمكنه ذلك من شغل وقته و التعرف أكثر على الأطعمة، و عند الجلوس لتناول الطعام، سيجد لذة أكبر في تذوق المأكولات التي أعدها بنفسه. و هي مناسبة لتفضيل استخدام الخضر و الفواكه دون أن ننسى البروتينات بالطبع.
و بهذا يكون الطفل قضى شهر رمضان في ظروف تحافظ على صحته و سلامته البدنية علما أن رمضان لا يلحق أي ضرر بالصائم الذي ينعم بصحة جيدة، و تشبّع بقيمنا الدينية و فهم جيدا معنى الصوم و الصلاة.
و في انتظار اللقاء بكم في شهر شتتنبر، بعد شهر من التوقف و التمعن كما اعتدنا كل سنة للتهييء لموسم جديد و مواضيع جديدة، نتمنى لكم شهر رمضان مبارك سعيد.

النص: Famille actuelle

2019-06-20T17:14:46+01:00