سوق تضامني نسائي يعيد الأمل للبيضاويات

يهدف السوق التضامني إلى تثمين منتوجات الوحدات التعاونية خاصة النسائية منها، تحت شعار «دعم التعاونيات النسائية، من أجل إنتاج اجتماعي وتضامني مستدام»، وهو ما سيفتح الطريق أمامهن من أجل إدماج مهني أفضل، ويضمن استقلاليتهن المادية…

يعتبر السوق التضامني بالدار البيضاء نقطة تجميع موحدة لمختلف المنتوجات المحلية ولمنتوجات الصناعة التقليدية للتعاونيات النسائية من مختلف أقاليم المملكة، وهو فضاء لعرض الخبرات والتجارب الرائدة للنساء وضمان إشعاع أفضل لمنتوجاتهن وتقريبها من المستهلك. وتسعى مؤسسة محمد الخامس للتضامن إلى توسيع هذه المبادرة عبر إحداث المزيد من الأسواق التضامنية، بعد تقييم تجربة السوق التضامني لمدينة الدار البيضاء، الذي يفتح فضاءاته ل 152 وحدة تعاونية، تمثل أكثر من 50 منطقة من مختلف جهات المملكة، استطاعت أن تعرض حتى الآن حوالي 2200 علامة.

النهوض بالتعاونيات النسائية

أكد ممثلو مؤسسة محمد الخامس للتضامن في تصريحاتهم، بأن هذا المشروع الاجتماعي سيمكن من تحقيق عدة أهداف متكاملة، في مقدمتها النهوض بالتعاونيات النسائية وتحسين دخلهن والرفع من قدرتهن على المساهمة المباشرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال التغلب على الإكراهات المتعلقة بالتأطير والتكوين والمواكبة، والوصول إلى المستهلك النهائي مع تلافي الجوانب السلبية التي تهم كثرة المتدخلين والوسطاء، بالإضافة إلى العمل على إشراك الفاعلين وأصحاب القرار الاقتصادي ، وتوفير فرص جديدة وفتح آفاق أوسع للتنمية عبر ملاءمة آليات اشتغال الاقتصاد التضامني مع دينامية النسيج الاقتصاد الوطني والدولي الكلاسيكي

عناية ملكية خاصة

تحظى المرأة بعناية ملكية خاصة، وهو ما يجسده حرص جلالته على فتح الطريق أمامها من أجل إدماج سوسيو- مهني أفضل وضمان استقلاليتها المادية، وذلك من خلال التكوين المؤهل، وتعزيز القدرات والمصاحبة في إحداث أنشطة مدرة للدخل أو مقاولات صغرى تضامنية. فقد مكنت هذه الأنشطة الاقتصادية التضامنية عددا من النساء من شق طريقهن والخروج من وضعية الهشاشة وضمان مستوى أدنى من الدخل، الأمر الذي انعكس إيجابا على معيش أسرهن اليومي، لاسيما الأطفال في مجالي التعليم والصحة. كما مكنت أنشطة المصاحبة من تحفيز تطوير سوق هام للمنتوجات المترتبة عن هذه الأنشطة، من خلال بروز مسار تجاري مكثف والحضور الفاعل في المعارض، إن على المستوى الوطني أو الدولي.

تكلفة السوق التضامني

بلغ الاستثمار الإجمالي للسوق التضامني المنجز بالدار البيضاء حوالي 16,5 مليون درهم، يقدم غنى وتنوع المنتوجات المحلية ومنتوجات الصناعة التقليدية لوحدات تمثل مختلف جهات المغرب، ويهم الأمر حوالي 7700 متعاون منخرط من بينهم 3500 امرأة منخرطة في تعاونيات نسائية فقط، والباقي في تعاونيات مختلطة بين النساء والرجال. كما يقع السوق التضامني في موقع استراتيجي ببناية عصرية تتكون من طابقين فسيحين، ويتوزع على رفوف تضم مختلف المنتوجات الطبيعية من مواد غذائية كالزيوت والعسل والمربى والمواد المستخرجة من الحبوب والتوابل والنباتات التجميلية، ثم منتوجات الصناعة التقليدية التي تشمل الزرابي والأقمشة والملابس التقليدية وبعض الأدوات المنزلية التي تعرض في جوانب الفضاءات، إلى جانب منتوجات نزلاء المؤسسات السجنية المعروضة في فضاء خاص بمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بالطابق الأول.

الدعم في المجال التقني

سيستفيد العارضون كما الشأن بالنسبة للمشاركين المستقبليين، من دعم في المجال التقني يشمل كل ما يتعلق بالتجهيزات وأساليب الإنتاج، وكذا التكوين من حيث تعزيز القدرات. وسيتأتى هذا من خلال التدخل التصاعدي لشركاء المشروع، وهم وكالة التنمية الفلاحية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وعلاوة على إعداد فضاء تجاري يوجد في وسط يمكن فيه الطلب والقدرة الشرائية من تطوير هذه المبادرة وكذا مسالك تجارية بالنسبة للمنتوجات التضامنية، يشكل السوق التضامني أرضية اجتماعية لمصاحبة المبادرات الاقتصادية الصغرى، لاسيما الأنشطة النسوية التي تتطلب التأهيل وتثمين أفضل للمنتوج.

النص: لالة فاطمة

2019-07-25T16:33:20+01:00