
مع نهاية العطلة الصيفية، لا يعود الشعر كما كان قبل بداية الموسم. فالشمس القوية، ومياه البحر المالحة، والكلور، ودرجات الحرارة المرتفعة، كلها عوامل تترك أثرها على الشعر، ليس فقط من حيث الترطيب والنعومة، بل أيضًا على لون الشعر.
قد تكتشفين بعد العودة من العطلة أن شعرك أصبح أفتح بدرجة أو درجتين، أو أن لون الشعر بدأ يفقد حيويته، أو ظهرت فيه انعكاسات ذهبية أو نحاسية لم تكن موجودة من قبل. وفي بعض الأحيان، تكون هذه التغييرات غير متوقعة، لكنها قد تمنح الشعر أيضًا لمسة صيفية طبيعية ومميزة.
الشمس تغيّر لون الشعر
تُعد أشعة الشمس من أهم العوامل التي تؤثر في لون الشعر خلال فصل الصيف. فالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يؤدي إلى تلاشي الصبغة وتفتيح خصلات الشعر تدريجيًا.
ويظهر هذا التأثير بشكل خاص على الشعر المصبوغ، حيث يمكن أن يفقد اللون عمقه ولمعانه. أما الشعر الطبيعي، فقد تظهر عليه انعكاسات أفتح، خصوصًا في الأطراف والخصلات الأكثر تعرضًا للشمس.
لهذا السبب، قد تلاحظين بعد العطلة أن لون شعرك أصبح أكثر إشراقًا، لكنه في الوقت نفسه أقل تجانسًا.
البحر والمسبح وتأثيرهما على اللون
لا تتوقف تأثيرات الصيف عند أشعة الشمس. فمياه البحر والسباحة يمكن أن تساهم أيضًا في تغيير مظهر الشعر.
الملح الموجود في مياه البحر يزيد من جفاف الشعر، بينما قد يؤثر الكلور الموجود في المسابح على الصبغات، خصوصًا إذا كان الشعر مصبوغًا أو معالجًا كيميائيًا. ومع تكرار السباحة والتعرض للشمس، يمكن أن يصبح اللون باهتًا أو تظهر انعكاسات غير مرغوبة.
وقد تكون هذه المشكلة أكثر وضوحًا لدى صاحبات الشعر الأشقر، إذ يمكن أن يميل اللون إلى الأصفر أو يفقد نغمته الباردة، بينما قد تظهر انعكاسات نحاسية على الشعر البني.
هل يجب تغيير لون الشعر بعد الصيف؟
ليس بالضرورة. ففي كثير من الحالات، يحتاج الشعر أولًا إلى استعادة الترطيب والحيوية قبل اتخاذ قرار تغيير اللون.
ابدئي باستخدام ماسكات مرطبة ومنتجات مخصصة للشعر المصبوغ، مع التقليل قدر الإمكان من استخدام أدوات التصفيف الحرارية. وبعد تحسن حالة الشعر، يمكن تقييم اللون وتحديد ما إذا كان يحتاج إلى تجديد.
في بعض الحالات، قد يكون التونر كافيًا لتصحيح الانعكاسات وإعادة الحيوية إلى اللون دون الحاجة إلى صبغة كاملة. أما إذا كان اللون قد تلاشى بشكل واضح، فيمكن تجديده أو إضافة خصلات جديدة تمنحه عمقًا وإشراقًا.
ألوان شعر مثالية بعد العطلة
مع اقتراب الخريف، تميل اختيارات ألوان الشعر إلى الدرجات الدافئة والغنية. ويمكن الاستفادة من اللون الذي اكتسبه الشعر طبيعيًا خلال الصيف بدل محاولة إخفائه بالكامل.
تُعد درجات البني الشوكولاتة، والعسلي، والكراميل، والنحاسي الناعم من الخيارات الجميلة التي تمنح الشعر مظهرًا دافئًا وأنيقًا. كما يمكن اختيار خصلات رفيعة بدرجات أفتح لإضفاء مزيد من الإشراق والحفاظ على تأثير صيفي طبيعي.
أما إذا كنت تفضلين الألوان الباردة، فيمكن اللجوء إلى تونر مناسب يساعد على التخلص من الانعكاسات الصفراء أو النحاسية واستعادة النغمة المطلوبة.
العناية باللون تبدأ من المنزل
الحفاظ على لون الشعر بعد العطلة لا يعتمد فقط على زيارة الصالون. فالعناية اليومية تلعب دورًا أساسيًا في إطالة عمر اللون.
اختاري شامبو وبلسم مخصصين للشعر المصبوغ، واحرصي على ترطيب الشعر بانتظام. كما يُفضّل تجنب غسل الشعر بالماء شديد السخونة، واستخدام منتجات حماية من الحرارة قبل التجفيف أو التصفيف.
ومن المفيد أيضًا الاستمرار في حماية الشعر من أشعة الشمس، حتى بعد انتهاء موسم العطلات، لأن التعرض للأشعة يمكن أن يستمر في التأثير على اللون خلال الأسابيع التالية.
نهاية الصيف… فرصة لإطلالة مختلفة
قد يكون تغير لون الشعر بعد العطلة الصيفية فرصة لتجربة إطلالة جديدة بدل اعتباره مشكلة. فالخصلات التي فتحتها الشمس طبيعيًا، أو الانعكاسات الدافئة التي ظهرت خلال الصيف، يمكن أن تكون نقطة انطلاق للون جديد أكثر انسجامًا مع بداية الموسم.
الأهم هو اختيار اللون وفق حالة الشعر، ولون البشرة، والنتيجة التي ترغبين في الحصول عليها، مع إعطاء الأولوية دائمًا لصحة الشعر.
بعد صيف مليء بالشمس والبحر، يحتاج الشعر إلى عناية خاصة ليستعيد لمعانه. أما اللون، فقد يكون الوقت مناسبًا لتجديده أو ببساطة الاحتفال بالانعكاسات الطبيعية التي تركها الصيف.







نساء إديال، منصة خاصة بالمرأة المغربية، ترافق المرأة في عدة ميادين من حياتها.