مشاكل النطق عند الأطفال… أسبابه وطرق العلاج

في : عائلتي حياتي

مشاكل النطق عند الأطفال… أسبابه وطرق العلاج

تتسبب الكثير من الأسر، في مشكلة تأخير الكلام عند الأطفال، ذلك أن هذه الأخيرة تترك ابنها في سن مبكر جداً في مواجهة شاشة التلفاز، مما يجعله في غنى عن تطوير ملكاته اللغوية، دافع من بين أسباب أخرى، تتشكل وتجعل الطفل يعاني مشكلة في النطق أو الكلام. اخصائية النطق سارة بونامي تشرح الأسباب التي أدت إلى هذا التأخر وطرق علاجه.

لماذا يتأخر الطفل في الكلام؟

يتأخر الطفل في الكلام، بسبب الأهل الذين يتركونه ساعات طويلة أمام التلفاز دون التكلم معه، وهذا ما يجعل الطفل يقتصد في كلامه ولا يطور ذاته، كما يمكن أن يكون السبب عضوياً، أي إذا كان الطفل يعاني نقصاً في السمع فمن الطبيعي ألا يتكلم، وتوجد فئة أيضاً أخرى من الأطفال الذين يعانون هذا التأخر، عندما يكون أهلهم يتحدثون عدة لغات، هنا يجد الطفل نفسه حائرا في التقاط لغة واحدة على الأقل.

متى نقول إن الطفل تأخر في الكلام؟

من 18شهراً إلى ثلاث سنوات تنمو لغة الطفل وبالتالي ينمي رصيده اللغوي ويبدأ بالنطق كما ينبغي ويقوم بتكوين جملا، فعندما يكون الطفل لديه أكثر من سنتين ولا يفهم الأسئلة التي يطرحها عليه والديه ولا المحيطين به كما لا يستطيع التعبير ويتلعثم في الكلام هنا نقول إن الطفل يعاني من تأخر حاد في الكلام ، أي أن الطفل يبدأ الكلام في سن متأخرة، ويقول كلمات قليلة لا يعرف ربطها في جملة واحدة أي “ماما مشات”. في هذه الحالة لا يمكن الطلب منه إعادة الكلمة أو الجملة لأنه سيكرر نفس الخطأ.

كيف ندعم الطفل لممارسة النطق الصحيح؟

يجب على الأهل مساعدة طفلهم على تطوير لغته، بحيث يتركونه يعبر عما يريد، لأنه عندما يلبون كل رغباته من دون أن يتكلم، هذا الأمر يجعله يقتصد في كلامه ليجد نفسه غير مضطر للكلام أو التعبير أو الدفاع عن نفسه طالما أن كل ما يريده ينفذ. لهذا من الأفضل الإنصات له جيدا عندما يتكلم و عدم مقاطعته وتركه يكمل فكرته والجملة التي أراد قولها، وإذا أخطأ هنا نتركه حتى ينتهي بعدها نقوم بالتصحيح له ونحاول قدر الإمكان الابتعاد عن لغة الأطفال مثل “دير نيني” “بغيتي ميمي” وغيرها لأنها لن تفيدهم بشيء.

هل صحيح أن هناك كلمات أسهل على الطفل نطقها؟

من الملاحظ أن الطفل في سن 18شهراً يبدأ بالنطق ويقول الكلمات التي يسهل عليه نطقها مثل حروف “با”و”ما” لأنها أسهل على اللفظ ومن الطبيعي أن يقولها في شكل سريع، فيما يصعب عليه نطق حروف “قا”و”كا”، ولكن في سن ثلاث سنوات يجب على الطفل أن تكون لديه مرونة في نطق جميع الحروف.

ما هي السن المناسبة لإجراء الفحوصات عند أخصائي في النطق؟

يجب التوجه عد أخصائي للنطق ابتداءً من ثلاث سنوات، إذا كان الطفل لا يتكلم أو يعاني من تأخر في الكلام هنا يأتي دور الأخصائي الذي يقوم بتشخيص حالته ويلاحظ ما إذا كانت حالته تستوجب تتبع حصصا للنطق أو توجيها من قبل الوالدين فقط.

ما هي الخطوات التي يجب على الوالدين القيام بها من أجل مساعدة طفلهم على النطق بشكل أسرع؟

يجب على الوالدين عدم السماح لطفلهم بمشاهدة التلفاز وتقليص الألعاب التي تتطلب اللعب وحده لاسيما الالعاب الالكترونية، بل وتوفير ألعاب تتطلب المشاركة مع الأخرين أي التي فيها تبادل أدوار، لأنها تساعده على تطوير ذاته، كما يجب عليهم التحدث أكثر معه.

كيف يتم تقويم حالة الطفل؟

يكون دور أخصائي تقويم النطق في البداية هو البحث عن الأسباب التي وراء تأخر الكلام، يعني ما إذا كان الطفل يجلس طويلاً أمام التلفاز أو لا يوجد أحد يتكلم معه فمن الطبيعي ألا يتكلم، لأن التلفاز لا يعلم الكلام، أو يعاني من نقص في الفهم والذكاء لأنه يؤدي إلى تأخر في الكلام.

كيف يكون علاج الطفل الذي يعاني صعوبة في النطق؟

يجري أخصائي في النطق عدة فحوصات على الطفل من أجل تشخيص حالته، فعندما يلاحظ الأخصائي أن الطفل يعاني مشكلة في علاقته من والديه أو في المدرسة أو أي مشكلة أخرى يحوله إلى أخصائي نفسي للأطفال.
أما إذا كان الطفل يعاني فقط تأخراً في الكلام فإننا كأخصائيين نقوم في حصص النطق بتنمية رصيده اللغوي وإذا كان يعاني من مشاكل في نطق الحروف نحاول أن نصحح له مخارج الحروف الخاطئة عنده، أو تلك التي لا يعرفها وذلك بالطبع مع دعم من قبل والديه.

المصدر: ل.ف

شارك على

التعليقات

لترك مراجعة ، يجب أن تقوم بتسجيل الدخول - تسجيل الدخول