
تُعدّ الفواكه المجففة غنية بالعناصر الغذائية، وغالبًا ما تُقدَّم كوجبات خفيفة صحية.
لكن عند اقتراب موعد النوم، لا تكون جميعها متساوية في التأثير.
فبين ما يساعد على الاسترخاء وما قد يسبّب ارتفاعًا مفاجئًا في السكر، يبقى الاختيار والكمية عاملين حاسمين لجودة النوم.
الفواكه الجافة ذات القشرة: داعمة للاسترخاء
تُعتبر الفواكه الجافة ذات القشرة، مثل اللوز والجوز والبندق والفستق والكاجو، خيارًا مناسبًا في المساء.
فهي غنية بالمغنيسيوم، وهو معدن معروف بدوره في تهدئة الجهاز العصبي والعضلات.
كما تحتوي على التريبتوفان، وهو حمض أميني يساهم في إنتاج السيروتونين، الذي يُعدّ بدوره مقدّمة لهرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
إضافة إلى ذلك، فإن احتواءها على الألياف والبروتينات والدهون الصحية يساعد على الشعور بالشبع،
ما يحدّ من الجوع الليلي ويدعم نومًا أكثر هدوءًا.
الكمية تصنع الفرق
على الرغم من فوائدها، تبقى هذه الفواكه مرتفعة السعرات الحرارية. الإفراط في تناولها قد يثقل عملية الهضم ويؤثّر سلبًا في جودة النوم، فضلًا عن الإخلال بالتوازن الطاقي اليومي.
الكمية المثالية لا تتجاوز قبضة يد صغيرة، أي نحو 30 غرامًا.
هذه الحصة كافية لجني الفوائد من دون إرهاق الجسم قبل النوم.
الفواكه المجففة الحلوة: يُفضَّل الحدّ منها ليلًا
تختلف الفواكه المجففة مثل الزبيب والتمر والتين والمانغا أو الموز المجفف في تأثيرها المسائي. فخلال عملية التجفيف، يتبخّر الماء وتتركّز السكريات، ما يرفع محتواها السكري بشكل واضح مقارنة بالفواكه الطازجة.
تناولها قبل النوم قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، وهو أمر لا ينسجم مع الاسترخاء المطلوب للخلود إلى النوم.
كما يمكن أن يؤثّر ذلك في إفراز الميلاتونين، أو يسبّب لاحقًا انخفاضًا مفاجئًا في السكر خلال الليل، ما قد يؤدي إلى استيقاظ متكرر أو نوم متقلّب.
هل يمكن تناول مزيج من الفواكه المجففة مساءً؟
نعم، ولكن بشروط. عند اختيار خليط من الفواكه المجففة، يُفضَّل أن تكون الفواكه ذات القشرة هي الغالبة،
مع الاكتفاء بكميات محدودة من الفواكه المجففة الحلوة، واختيار الأنواع الأقل سكرًا مثل التفاح أو الكمثرى المجففة. كما ينبغي ألّا تتجاوز الكمية الإجمالية 30 إلى 40 غرامًا.
لتحقيق توازن يدعم النوم، يُنصح باختيار اللوز أو الجوز أو البندق أو الفستق أو جوز البرازيل، على أن تكون طبيعية وغير مملّحة. وتبقى هذه الوجبات الخفيفة مكملة للنظام الغذائي، لا بديلًا عن وجبة متوازنة.
خلاصة القول، يمكن لتناول الفواكه المجففة مساءً أن يكون خيارًا جيدًا، شرط اختيار الأنواع المناسبة والالتزام بالاعتدال.
قاعدة بسيطة تجمع بين المتعة الغذائية ونوم أكثر هدوءًا.







نساء إديال، منصة خاصة بالمرأة المغربية، ترافق المرأة في عدة ميادين من حياتها.