
غالبًا ما يُرتبط عصير البرتقال بوجبة الفطور والحيوية، لكنه يثير في المقابل تساؤلات بسبب محتواه من السكريات.
هل ينبغي الحذر منه للحفاظ على الرشاقة؟
الإجابة لا تتعلّق بالمشروب بحدّ ذاته بقدر ما ترتبط بطريقة استهلاكه وكميته ضمن النظام الغذائي اليومي.
ما الذي يحتويه عصير البرتقال فعليًا؟
يتكوّن عصير البرتقال في معظمه من الماء، ما يجعله مشروبًا منعشًا ومساهمًا في الترطيب.
كما يحتوي على سكريات طبيعية مصدرها الفاكهة نفسها، وأبرزها الفركتوز.
يحتوي الكأس الصغير في المتوسط على ما بين 12 و15 غرامًا من السكر، وهي كمية تبقى معتدلة إذا كان الاستهلاك عرضيًا.
إضافة إلى ذلك، يُعدّ العصير مصدرًا جيدًا لفيتامين C وبعض المعادن ومضادات الأكسدة.
في المقابل، يفتقر إلى الألياف الغذائية، إذ تُزال معظمها أثناء العصر، خاصة عندما يكون العصير مُصفّى.
عصير البرتقال وزيادة الوزن: أين يكمن الخطر؟
تكمن نقطة الانتباه الأساسية في الكمية.
فالسكريات الموجودة في العصير تُمتص بسرعة وتوفّر ما يُعرف بالسعرات الحرارية السائلة، وهي أقل إشباعًا من تلك التي تأتي من الفاكهة الكاملة.
شرب عدة أكواب يوميًا، أو إضافة العصير إلى نظام غذائي غني أصلًا بالسكريات، قد يساهم في فائض حراري يؤدي مع الوقت إلى زيادة الوزن.
كما أن غياب الألياف يحدّ من الشعور بالشبع، ما قد يعزّز نوبات الجوع بين الوجبات.
هل يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن؟
عند استهلاكه باعتدال، لا يتعارض عصير البرتقال مع الحفاظ على وزن مستقر. فكأس صغير، ويفضّل أن يكون مع وجبة الفطور، يمكن أن يجد مكانه ضمن نظام غذائي متوازن.
في هذا الوقت من اليوم، يكون الجسم أكثر نشاطًا ويستفيد بشكل أفضل من الطاقة الناتجة عن السكريات.
وللحدّ من تأثيره على مستوى السكر في الدم، يُنصح بتناوله مع وجبة تحتوي على بروتينات وألياف، بدل شربه بمفرده.
العصير أم الفاكهة الكاملة: أيهما أفضل؟
إذا كان الهدف هو التحكم في الوزن وتعزيز الشعور بالشبع، تبقى ثمرة البرتقال الكاملة الخيار الأفضل.
فهي توفّر الفيتامينات نفسها، إلى جانب الألياف الضرورية للهضم وتنظيم الشهية.
يمكن اعتبار العصير متعة عرضية أو مكمّلًا غذائيًا، لا بديلًا دائمًا عن الفاكهة.
وعند اختياره، يُفضَّل أن يكون عصيرًا طازجًا محضّرًا في المنزل أو خاليًا من السكر المضاف، مع الانتباه إلى الكمية المستهلكة.
خلاصة القول، عصير البرتقال لا يسبّب زيادة الوزن بحدّ ذاته؛ بل إن الإفراط والتكرار هما العاملان الحاسمان. وعندما يُدمج بذكاء، بكميات صغيرة وضمن نظام غذائي متنوّع، يمكن أن يظل مصدر متعة وفائدة غذائية من دون الإخلال بالتوازن.







نساء إديال، منصة خاصة بالمرأة المغربية، ترافق المرأة في عدة ميادين من حياتها.